السيد نعمة الله الجزائري
352
زهر الربيع
نزول العذاب حكى الجاحظ قال أتت امرأة إلى معلّم بابنها قالت انّ ابني لا يطيعني فأحبّ أن تفزّعه وكان المعلّم طويل اللّحية فأخذ لحيته وحطّها في فمه وحرّك رأسه وصاح صيحة فضرطت المرأة من الفزع فقالت إنّما قلت لك فزّع الصّبيّ ما قلت لك فزّعني فقال لها أما علمت أنّ العذاب إذا نزل بقوم هلك الصّالح والطّالع ؟ لا أقف على معلّم قال أحمد بن دليل مررت يوما بمعلّم يعلّم صبيانا وبين يديه صبيّ وهو يقول الإنجيل من خلقه قال موسى بن عمران ، قال فالبعير من دوّر البعرة في استه قال شيطان يقال له الخرا قال أحسنت وآدم من أبوه قال نوح قلت إنّما نوح من أولاد آدم قال تعرّفني بآدم وأنا أبو عبد اللّه المعلّم يا صبيان كرفسوه فكرفسوني وضربوني حتّى صرت أبلق فحلفت أن لا أقف على معلّم . من حفر البحر قال آخر مررت بمعلّم وهو يقول لواحد من أولاده لاضربنّك حتّى تقول لي البحر من حفره فقلت له أنا واللّه ما أدري من حفره فإن كنت تعلم فأخبرني لاعلم أنا والصّبيّ فقال حفره كردم أخو آدم ( ع ) . صلاة بلا ركوع ورأى أبو حنيفة رجلا يصلّي ولا يركع ، فقال له يا هذا لا صلاة إلّا بركوع فقال نعم ولكنّي رجل بطين فإذا ركعت ضرطت في صلاتي فصلاتي قائما أحسن من صلاتي بضراط . ألم نجعل له عينين صلى أعور خلف أمام فقرأ أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ فقال الأعور لا واللّه بل عينا واحدة فقد كذبت في هذه النّوبة . لمن الفضل شعر :